لجنة صويلح بالتعاون مع جمعية أجواء الأردن تنفذ مبادرة لذوي الإعاقة | مجلة العمل مع اللاجئين

يعتبر ذوو الإعاقة جزءًا لا يتجزأ من أي مجتمع يكونون فيه، فهم وبالرغم من إعاقاتهم الجسدية أو الذهنية أفراد فاعلون لهم من الحقوق والواجبات ما للجميع، بيد أن هذه الفئة بشكل عام تعاني من نقص في الخدمات المتنوعة وارتفاع كلف الخدمات المقدمة لهم، كما تتفشى حالة من عدم الوعي والإدراك في كيفية التعامل مع احتياجاتهم من قبل المجتمعات المختلفة. ولأن الأردن يعتبر واحدًا من المجتمعات التي يرتفع فيها أعداد ذوي الإعاقة فإن إيلاء هذه الفئة عناية كبيرة يعتبر ضرورة وأولوية من أولويات الخدمات الاجتماعية التي تُقدَّم لهذه الفئة ولأسرهم.

ولأجل ذلك ارتأت لجنة صولح للدعم المجتمعي التفكير في مبادرة تستهدف فئة ذوي الإعاقة من خلال عمل دراسة ميدانية في المنطقة لمعرفة أهم الإعاقات الموجودة والخدمات التي يحتاجها ذوو الإعاقة. وعليه، فقد قامت اللجنة بالتواصل مع مركز جمعية أجواء الأردن للتربية الخاصة الكائنة في منطقة أبو نصير للوقوف على أهم الأعداد والاحتياجات المطلوبة. وبعد التواصل مع رئيس الجمعية السيد سليمان أبو قمر ومديرة المركز لبنى الجراح وأخصائية النطق رداء بني مصطفى  تبين أن هناك عددًا لا بأس به من الأطفال الذين يحتاجون لعلاج وتمارين خاصة بالنطق والسمع والبصر.

قامت لجنة صويلح بعد ذلك بتجهيزغرفة نطقية في نفس الجمعية مهيأة لاستقبال الأطفال وغيرهم ممن يعانون من اضطرابات في النطق، أو السمع أو التشتت البصري، كي يحصلوا على هذه الجلسات العلاجية بالمجان. حيث قامت اللجنة بفرش الغرفة بالسجاد والستائر، وشراء شاشة عرض كبيرة وكراسي وطاولات خاصة للأطفال، إضافة إلى شراء العديد من الأدوات والألعاب والألوان التي من شأنها أن تساعد في العملية العلاجية والتقويمية لهذا النوع من الإعاقات التي قد يعاني منها بعض الأطفال.

هذه المبادرة جاءت كي تخفف أعباء الجلسات العلاجية على أهالي المنطقة والتي قد لا يستطيع تحمل تكاليفها الكثير من الأسر وخصوصًا الأسر اللاجئة من الجنسيات العراقية واليمنية والسورية التي تسكن المنطقة، إضافة إلى عدد لا بأس به من الأسر الأردنية العفيفة.

ويذكر أن لجنة صويلح للدعم المجتمعي هي واحدة من اللجان المجتمعية الواحدة والعشرين العاملة ضمن مشروع لجان الدعم المجتمعي بشكل تطوعي لخدمة أفراد المجتمع المحلي والمجتمعات اللاجئة في شتى أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية. هذا المشروع يقوم على تنفيذه الصندوق الأردني الهاشمي للدعم المجتمعي (جهد) وتموله المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.