مساعد ممثل المفوضية السامية للحماية يستمع لتحديات اللاجئين في الأردن | مجلة العمل مع اللاجئين

سوار القضاة

في محاولات حثيثة تسعى لها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدراسة الظروف الحقيقية التي يعيشها اللاجئون وتحسين هذه الظروف قدر الإمكان، فقد قام مساعد ممثل المفوضية للحماية "إيجور إيفانيتش" أول أمس الثلاثاء بعمل زيارة إلى مركز الأميرة بسمة المجتمعي/ مادبا وإلى مركز النزهة للدعم المجتمعي اللذين يعملان بالشراكة مع الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد). حيث يعتبر المركزان أماكن جذب رئيسية للمجتمعين اللاجئ والمحلي للحصول على الخدمات المختلفة التي يحتاجونها، إضافة إلى وجود مكتبي مساعدة يتبعان للمفوضية لخدمة ومقابلة اللاجئين بشكل مباشر فيهما، كما يعد المركزان مقران رئيسيان لكل من لجنتي مادبا والنزهة المجتمعيتين اللتان تنفذان ضمن مشروع لجان الدعم المجتمعي.

تم الالتقاء في محافظة مادبا مع نائب المحافظ وعدد من المسؤولين الإداريين لشكرهم على دعمهم الموصول للاجئين وتسهيل عمل المفوضية كما المحافظات الأخرى. وتم بعدها عقد جلسة حوارية مع عدد من المتطوعين واللاجئين المتواجدين في محافظة مادبا وتحديدًا من الجنسيتين السورية والعراقية. واجتمع إيفانيتش كذلك مع لجنة النزهة المجتمعية المكونة من خمس جنسيات لاجئة مختلفة وهي: السورية، والعراقية، واليمنية، والسودانية، والصومالية، إضافة إلى عدد من المتطوعين الأردنيين؛ حيث تم الاجتماع بهم من خلال تقسيم الحضور إلى جزئين اثنين: جزء منهم متواجد في القاعة الرئيسية مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي والجزء الآخر انضم إلى الجلسة عبر استخدام تطبيق زوم حفاظًا على سلامة المشاركين والتزاما بأوامر الدفاع التي أعلنت عنها المملكة الأردنية الهاشمية تزامنًا مع الوضع الوبائي العالمي.

وأثناء الاجتماعين استمع إيفانيتش إلى أبرز التحديات التي يواجهها اللاجئون بشكل عام كالتحديات المتعلقة بإصدار تصاريح العمل وتصويب الأوضاع لغير السوريين، إضافة إلى التحديات المتعلقة بالقطاعين التعليمي والصحي وخصوصًا أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مستعصية وعلاجها مكلف جدا كمرضى غسيل الكلى ومرضى السرطان، ومشكلة ازدواجية الجنسية التي يعاني منها عدد لا بأس به من اليمنيين ما يعرضهم للمساءلة القانونية وترحيلهم أحيانًا بسبب حالات الاشتباه.

كما تناول الحضور كذلك التحديات الجديدة التي أفرزتها جائحة كورونا والتي أثرت على الجميع دون استثناء، وقد كان على رأس هذه التحديات محدودية المساعدات الشتوية وإغلاق مكاتب المساعدة أثناء فترة الحجر والتحديات المرتبطة بالتعليم عن بعد بسبب عدم قدرة العديد من الأسر على شراء حزم إنترنت أو عدم توافر أجهزة ذكية كافية لعدد أفراد الأسرة الملتحقين بالمدارس وغيرها من التحديات الأخرى.

وفي معرض تبادل الأفكار والآراء، شكر إيفانيتش الجميع على مشاركتهم وعلى الدور الفاعل الذي يقومون به لخدمة المجتمعين اللاجئ والمحلي، وأكد بعدها على أن جائحة كورونا زادت من التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم على جميع الأصعدة وليس فقط أزمة اللاجئين ما أثر على التمويل وأدى إلى نقص المساعدات. إلّا أنه بين أكد على جهود المفوضية الهائلة التي بذلتها أثناء الأزمة حيث قدمت مساعداتها لخمسين ألف أسرة استجابة لأزمة كورونا، بالإضافة إلى وجود ثلاثين ألف أسرة على قائمة المساعدات الشهرية، وما يقارب 4200 أسرة انتفعت من المساعدات نقدية طارئة.

وفي النهاية شكر مساعد ممثل المفوضية للحماية "إيجور إيفانيتش" الأردن على تقديمها تسهيلات كثيرة للمفوضية السامية، وعلى فتح قنوات الحوار مع وزاراتها المختلفة بشكل دائم لمناقشة كل ما هو جديد وحل كل ما يمكن حله، مؤكدًا على أن الحماية المقدمة للاجئين مصدرها الأساسي الدول نفسها، وأن الأردن هو واحد من هذه الدول التي تسعى دائمًا لتوفير الأمن والحماية لرعاياها، وهو أيضًا واحد من الدول القليلة التي شملت اللاجئين في برنامج تطعيم كورونا.